أحمد بن علي الطبرسي

73

الاحتجاج

علم ، فخرج إلى المدينة ليناظره ، فلم يصادفه بها ، وقيل : هو بمكة ، فخرج إلى مكة ونحن مع أبي عبد الله عليه السلام ، فانتهى إليه - وهو في الطواف - فدنا منه وسلم . فقال له أبو عبد الله : ما اسمك ؟ قال : عبد الملك . قال : فما كنيتك ؟ قال : أبو عبد الله . قال أبو عبد الله عليه السلام : فمن ذا الملك الذي أنت عبده ، أمن ملوك الأرض أم من ملوك السماء ؟ وأخبرني عن ابنك أعبد إله السماء ، أم عبد إله الأرض ؟ فسكت . فقال أبو عبد الله : قل ! فسكت . فقال : إذا فرغت من الطواف فأتنا ، فلما فرغ أبو عبد الله عليه السلام من الطواف أتاه الزنديق ، فقعد بين يديه ونحن مجتمعون عنده . فقال أبو عبد الله عليه السلام : أتعلم أن للأرض تحتا وفوقا ؟ فقال : نعم . قال : فدخلت تحتها ؟ قال : لا . قال : فهل تدري ما تحتها ؟ قال : لا أدري إلا أني أظن أن ليس تحتها شئ . فقال أبو عبد الله : فالظن عجز ما لم تستيقن . ثم قال له : صعدت إلى السماء ؟ قال : لا . قال : أفتدري ما فيها ؟ قال : لا . قال : فأتيت المشرق والمغرب فنظرت ما خلفهما ؟ قال : لا . قال : فالعجب لك ، لم تبلغ المشرق ، ولم تبلغ المغرب ، ولم تنزل تحت